المركزي السوري: قرار فك ارتباط الليرة بالدولار الأمريكي "صائب"
Tue, Apr 20, 2010
قال مصرف سورية المركزي إن قرار فك ارتباط الليرة السورية بالدولار الأمريكي كان أمرا صائبا, لافتا إلى أن معدل التضخم انخفض في الأشهر الثمانية الأولى من العام الماضي انخفض إلى 3.92 % مقارنة مع الفترة ذاتها من عام 2008.
وقال المصرف في تقرير له بعنوان "خمسة أعوام من الإصلاح النقدي" إن معدل التضخم انخفض خلال الأشهر الثمانية الأولى من السنة الماضية إلى 3.92٪ مقارنة مع الفترة ذاتها من العام 2008 والذي سجل نسبة 14.02٪", مرجعا هذا الأمر إلى "تراجع الأسعار العالمية للوقود والغذاء بشكل كبير". وكانت الأسعار شهدت في عام 2008 ارتفاعا كبيرا في السوق تجاوز بعضها 100 %, وترافق ذلك مع قيام الحكومة برفع أسعار المشتقات النفطية مثل المازوت من 7 ليرات إلى 25 ليرة للتر المازوت مما أسفر عن ارتفاع معدلات التضخم. وفي سياق متصل, قال المصرف المركزي في تقريره إن "قرار فك ربط الليرة السورية بالدولار كان أمرا صائبا, مضيفا أن "انخفاض سعر صرف الليرة مقابل اليورو سيكون أكبر بكثير لو تم الإبقاء على ربطها بالدولار كون الليرة السورية كسبت قيمة أكبر تجاه اليورو جراء فك ربطها بالدولار". وفكت سورية ارتباط الليرة بالدولار في شهر آب عام 2007 لحماية الاحتياطي النقدي الأجنبي من تقلبات أسعار الصرف من خلال تعزيز قدرة الحكومة على دعم سعر الصرف وربطها بسلة عملات يكون الوزن النسبي للدولار فيها 44 % واليورو 34 %والجنيه الإسترليني والين 11 % لكل منهما وهي الأوزان النسبية التي حددها صندوق النقد الدولي في وحدته الحسابية حقوق السحب الخاصة . ونفى المصرف "التأثير السلبي" لارتفاع الليرة تجاه الدولار على الصادرات ورأى أن صادرات القطاع الخاص غير النفطية ازدادت رغم ارتفاع قيمة الليرة, مرجعاً السبب إلى "انخفاض كلف المواد الأولية المستوردة الداخلة في صناعة السلع المصدرة إذ أن غالبية الصادرات السورية هي عبارة عن مواد معاد تصنيعها". وبيّن التقرير أن الخطوات التي اتخذها المركزي على صعيد التحرير المالي ساهمت في ارتفاع صافي الأصول الأجنبية لدى الجهاز المصرفي من 950 مليون دولار بداية 2005 إلى ثلاثة مليارات دولار نهاية النصف الأول من 2009 بزيادة وقدرها 350٪", مشيراً إلى "ارتفاع عدد المصارف العاملة في سورية من 9 عام 2004 إلى 18 مصرفاً بينها 6 مصارف حكومية و12 مصرفاً خاصاً وثلاثة مصارف إسلامية". وتعد التجربة المصرفية في سورية بشقها الخاص لازالت حديثة, إذ لم يكن يسمح بإنشاء المصارف الخاصة قبل العام 2003.
أخر التعليقات



