Advs











  الارشيف

Ads

الرئيسية   ::   إفتتاحية

الاقتصاد ملك الجميع..

Mon, Feb 22, 2010

حجم خط القراءة   + | -

 التعليقات

 طباعة المقال

 ارسال الىصديق

 خدمة RSS

AddThis Feed Button

      ليس الاقتصاد نظريات مجردة , أو مجرد أفكار تحملها بطون الكتب للدراسة وحسب  , بل هو فعل له علاقة  بالحياة  والناس والمجتمعات  وتقدم الدول  أو تخلفها!... ففي تقدم الاقتصاد يتحقق الازدهار وفي تراجعه تعاني  الدول  المشكلات , وكلما كان الاقتصاد مزدهراً كلما كان الناس يعيشون حياة الرفاة والسعادة!!..
     بمعنى آخر  الاقتصاد ليس حكراً على الأقتصاديين الأكاديميين والباحثين في مراكز الدراسات ، أو على أصحاب  القرار في شؤونه وشجونه!.. بل هو شأن عام يهم الناس  جميعاً في المدن والأرياف , ومهما كانت صنعتهم , لذلك من حق الجميع إبداء الرأي فيه و الحوار في شؤونه وشجونه , وقول كلمتهم في واقعه المتقدم  أو  المتخلف , وتكون المشكلة  أكبر إن احتكرت  الحديث فيه واتخاذ القرارات بشأنه  الحكومات بعيداً عن هواجس الشارع و متطلباته !... واكتفت بتلبية متطلبات شريحةً أو فئةً كرجال الأعمال أو المستثمرين ، وتجاهلت متطلبات  الشرائح الاجتماعية الفقيرة والمتوسطة الدخل !!. لذلك وكما يؤكد باحثون  اقصاديون فالاقتصاد كائن قد يصبح  سلطة مفترسة إذا كان يعمل فقط  من أجل تلبية مصالح رجال الأعمال والشركات العالمية ، ويتجاهل مصالح الناس والوطن !!..  خاصة وأن عصرنا الحالي يتسم بتزايد سلطة الشركات الكبرى ورجال الأعمال الكبار الذين يفرضون بشكل أو بآخر القرارات التي تخدم مصالحهم على الحكومات  لاتخاذها بعيداً عن مصالح  الشرائح الأقل دخلاً والوطن  الذي  يجب  أن  يتم  تعزيز  اقتصاده الوطني بعيداً عن التبعية  والارتباطات أو التأثيرات الخارجية !... لكن دون  أن  يعني ذلك  انغلاقاً على الخارج!...
       بمعنى آخر  يجب أن يكون هدف  كل  قرار أو نشاط  اقتصادي  هو أولاً هدف  خدمة  الوطن  والمواطن , ومن الخطأ الجسيم  الذي يمكن أن  يؤثر على الأوطان و المجتمعات  ارتهان   الاقتصاد في  أي بلد  لمصالح  فئات محددة , أو شركات معينة لها قدرة  التأثير  على  القرارات  التي  تتخذها بعض الحكومات  لخدمة  مصالحهم!..وبالتأكيد الواقع الاقتصادي  العالمي  الراهن يشير إلى سيطرة الشركات متعددة الجنسيات , ورجال الأعمال  العابرين لدولهم على حركة الاقتصاد العالمي  مما تسبب في  اختلال  الموازين لتنتج كسادا   وتدهورا  على  مختلف المستويات , و هذا ما يفسر  الأزمات  الاقتصادية  والمالية  التي  عانى منها  العالم  ولا يزال , وكانت  انعكاساته  السلبية أكبر على الدول  النامية  و الطبقات  الفقيرة فيها !!..
       لقد أخرجت الأزمة المالية والاقتصادية العالمية شركات عديدة من الأسواق وتسببت في انهيارات مصارف كبرى، وشهدت قطاعات عديدة كالزراعة والصناعة والعقارات تدهورا أصاب الشرائح الأقل دخلا بشكل أكبر من أصحاب شرائح المستثمرين ورجال الأعمال الكبار الذين كان لممارسات بعضهم دورا في الانهيارات التي حدثت، وساعد تفوقهم المالي في تحمل الخسائر، وعاود بعضهم النهوض مستفيدا من الواقع الجديد الذي عرف كيف يستفيد من ثغراته وأزماته.!..
       لذلك من المهم دائما لأية حكومة التفكير أولا بمصير ومستقبل الشرائح الاجتماعية الواسعة المتمثلة بأصحاب الدخول القليلة من عمال ومزارعين وغيرهم عندما تقرر اتخاذ أي قرار اقتصادي طالما اتفقنا منذ البداية إن الاقتصاد بنظرياته وبوقائعه وبانعكاساته هو شأن عام يهم كل المجتمع، ولا تقتصر انعكاساته على فئة دون غيرها!!..
      لذلك تبنت بعض الدول في أوربا وفي سواها مبدأ اقتصاد السوق الاجتماعي الذي يراعي مصالح كل المواطنين وليس مصلحة شريحة محدودة تتمثل بالمستثمرين سواء المحليين أو الأجانب، أو بأصحاب النفوذ في الصناعة أو التجارة أو المصارف!!..
     لقد انعكست السياسات الاقتصادية النيوليبرالية سلباً على العديد من المجتمعات والدول التي تطبقها، وقد آن الأوان لإعادة التفكير بانتهاج مثل هذه السياسات من أجل أن تكون انعكاسات أية تنمية شاملة لصالح كل أبناء الوطن... ويستفيد الوطن من نتائجها!!..
      فهل سيسمح قادة الاقتصاد الليبرالي بإعادة التفكير المطلوبة لتقييم هذا النهج ونتائجه الكارثية على الطبقات الاجتماعية الأقل دخلا وبالتالي على الأوطان التي يطبق فيها؟!..
      لا نعتقد ذلك!!. لذلك علينا أن نتوقع المزيد من الأسوأ اجتماعيا في تلك الأوطان التي تصر على انتهاج تلك السياسات بالرغم من كل ما أصاب العالم ولا يزال يصيبه من نتائجها!!..

أخر التعليقات

 

الاسم

البريد لاالكتروني

البلد

عنوان التعليق

التعليق