Advs











  الارشيف

Ads

الرئيسية   ::   إفتتاحية

العلاقات العربية/الأوربية على الطريق الصحيح!..

Tue, Feb 23, 2010

حجم خط القراءة   + | -

 التعليقات

 طباعة المقال

 ارسال الىصديق

 خدمة RSS

AddThis Feed Button

     شهدت دمشق مؤخرا انعقاد مؤتمر التعاون العربي/الأوربي في مجال دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة... وقد ناقش المؤتمر خلال فترة انعقاده يومي 20 – 21 شباط تعزيز التعاون العربي/الأوربي في قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وتحقيق أقصى استفادة ممكنة من البرامج والصناديق التي أطلقتها دول المنطقتين العربية والأوربية لتطوير وتنمية هذه المشروعات وزيادة قدراتها التنافسية، والارتقاء بصادراتها الصناعية لتستطيع الانخراط في الشبكة الإنتاجية العالمية، كذلك نقل التقنية التكنولوجية من الدول الأوربية إلى الدول العربية، إضافة إلى تحفيز الاستثمار الصناعي العربي/الأوربي المشترك في قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة...

   ويكتسب هذا المؤتمر أهمية خاصة في ظل متغيرات هامة تعيشها المنطقة، لاسيما المتعلقة منها بالدور السوري السياسي والاقتصادي المتنامي على الصعيدين الإقليمي والدولي، خاصة وأن المؤتمر قد انعقد بدمشق، إضافة إلى أنه يأتي في ظل متغيرات اقتصادية عالمية أفرزتها الأزمة المالية العالمية الأخيرة، لذلك فقد ناقش المؤتمر واقع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في ظل متطلبات العولمة والأزمة الاقتصادية العالمية، وتوصل المجتمعون إلى العديد من النتائج والتوصيات التي من شأنها تنمية وتعزيز هذه المؤسسات، وفي مقدمتها تأسيس مجلس الأعمال العربي/الأوربي كآلية لمتابعة وتنفيذ ما تضمنه البيان الختامي للمؤتمر والنشاطات المتعلقة بالمشاريع ذات الصلة، وأهمية دعم الابتكار والإبداع، وتأسيس مركز تنمية الصادرات العربية إلى أوربا، إضافة إلى العديد من التوصيات التي تعزز التعاون العربي/الأوربي... وعند هذا الأمر يمكن التوقف طويلا  لأن علاقة أوربا بالعرب... وعلاقة العرب بأوربا أكثر من علاقة جوار جغرافي، أو علاقة دول تتشاطأ بحراً واحداً هو البحر الأبيض المتوسط في شماله وجنوبه!.. إنها علاقات عريقة تمتد إلى أعماق التاريخ ، ورغم حالات الصراع التي شابت هذه العلاقات في العديد من المراحل التاريخية ،إلا أن حالات الوفاق والتعاون والتلاقي الحضاري كانت الغالبة في هذه العلاقات!..

   فالعرب وأوربا أكثر من عنوان، وأكبر من جغرافيا، وأكثر عمقا واتساعا من مجرد تاريخ مكتوب!..

    العرب وأوربا دول تتكئ في علاقاتها على قدرية الجغرافيا، وتتكلم تجارب التاريخ، وتصوغ عنوانا جديداً لبناء مستقبل يخدم المصالح المشتركة ، ويعزز التعاون القائم لما فيه مصلحة الطرفين بما يصوغ مستقبلاً يرنو إلى غاية إنسانية عليا لشعوب ملّت تناقضاتها وصراعاتها، وآثرت عليها تقديم آليات الحوار والتعاون!!..

     من هنا كان السعي لإقامة شراكات اقتصادية عربية/أوربية، بدأت حواراتها الأولى في برشلونة عام 1995، وهي لا تزال مستمرة إلى اليوم مع دول عربية عديدة منها سورية التي وقعت اتفاقية الشراكة بالأحرف الأولى مع أوربا في التاسع عشر من شهر تشرين الأول/أكتوبر 2004.

    لقد عرف العرب والأوربيون أولى علاقاتهم التجارية والثقافية في القرن الثاني عشر قبل الميلاد من خلال البوابة السورية، وتحديدا على يد العرب الفينيقيين الذين استوطنوا شرق المتوسط، وبقي الحوض المتوسطي أحد أبرز مراكز التبادلات التجارية والثقافية والحضارية الدولية الأكثر نشاطا بسبب وضعه الجغرافي بين آسيا وأوربا وأفريقيا...

    وفي القرن العشرين، وبعد مراحل عديدة من الصراعات يمكن القول أن الحوار الأوربي/العربي بدأ فعليا في العام 1975 إثر موافقة القمة العربية في الرباط على مبدأ الحوار، وتم التوقيع على العديد من الاتفاقيات في مختلف المجالات الاقتصادية والعلمية والسياحية وغيرها ، وآخرها على سبيل المثال ما شهدته دمشق مؤخراً من توقيع لإحدى عشرة اتفاقية مع فرنسا..

     باختصار... العرب بحاجة إلى أوربا... وأوربا بحاجة إلى العرب، وقضايا السلام والعدل والحرية في العالم بحاجة إلى تعاون عربي/أوربي يصاغ على قواعد المصالح المشتركة والمنافع المتبادلة، وإلى تعاون كان آخره ما بدأنا به هذه الافتتاحية والمتعلق بدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة... والقادم سيكون أفضل بالتأكيد!!..
 

د.سمير صارم

23/2/2010

أخر التعليقات

 

الاسم

البريد لاالكتروني

البلد

عنوان التعليق

التعليق