Advs











  الارشيف

Ads

الرئيسية   ::   إفتتاحية

رسالة مفتوحة إلى مسؤول ما!!.

Thu, Mar 11, 2010

حجم خط القراءة   + | -

 التعليقات

 طباعة المقال

 ارسال الىصديق

 خدمة RSS

AddThis Feed Button

    سيدي المسؤول :

   عندما أختلف معك لا يعني أنني أقف ضدك، أو أنني معارض لما تقوم به!!..أو أن لي مصلحة في فشلك !.. أو أنني أريد الإساءة إليك ، أو التقليل من أهمية أدائك ، أو عدم الاعتراف بما تبذله من جهود تريد منها الخير للعمل والبلد !.. بل لأنني أود لفت نظرك إلى مسألة ما، أو أمر قد يكون غائبا عنك، أو أن المحيطين بك، وما يوصلونه إليك من معلومات ليس صحيحا لأسباب متعددة قد يكون بعضها أنك ستحاسبهم على الخلل الذي قد تسألهم عنهم!..

 

    بالتالي فالهدف هو تقديم ما اعتقده  أنه يساعدك على النجاح أكثر!!..

    قد لا تعجبك وجهة نظري!..

    وقد لا تروق لك أفكاري!..

 

    لكن أرجو أن تنظر إليها بحس نية لاسيما إذا لم يكن لها أي هدف نفعي!!.. وقد يعمل بعض من يوصل أفكاري إليك، أو تتاح له فرصة الإطلاع عليها على تشويهها لغاية في نفسه، قد يكون منها الإساءة لي، أو أن يظهر نفسه بمظهر الحريص والغيور عليك، وهذا يتطلب منه أن يجمّل لك  ولو نفاقاً كل أفعالك وأقوالك وتوجهاتك!!..

 

    لذلك أتمنى أن ترى بعينين.. وأن تسمع بأذنين.. وأن تناقش أكثر من رأي حتى ولو كان مختلفاً ، وقديماً قيل : (من شاور الناس شاركهم في عقولهم)!.. خاصة إذا كان من تسمع له ليس بدخيل أو غريب عن القطاع الذي تعمل فيه!!..

-         لكن لماذا أقول هذا الكلام؟!.. وما مناسبته؟!!..

 

     قد يكون لما أقول سبباً ومناسبة.. وقد لا يكون.. لكنه برأيي كلام يجب أن يقال ونحن نرى أن تقييم الناس صار يتم غالبا بناء على أقوال أو كتابات الهدف منها لفت نظر مسؤول ما، وزير، أو مدير عام مثلا إلى خلل في وزارته أو مؤسسته، أو وضع خيار آخر أمامه غير الخيارات التي وصلت إليه، أو إعطائه صورة عن الواقع وعما يجري لا تصله ، أو نقل آراء ووجهات نظر تثار في القطاع المسؤول عنه، ليكون على دراية تامة بالواقع بسلبياته وإيجابياته، بالتالي لا ينبغي النظر إلى من ينقل إلى هذا المسؤول أو ذاك في هذه الوزارة أو تلك هذه الصورة على أنه ضد، أو معارضة، أو أي شيء من هذا القبيل!!..

 

    وهنا أعتقد أنني سأكون ضدك إذا لم أكن صادقا معك، والصدق هنا يعني أن أنقل لك  الصورة كما هي بلا تزوير، وبلا تجميل، وبلا تزييف، وستكون الصورة أكثر مصداقية عندما لا يكون لي مصلحة شخصية في ذلك!!..

 

    وحتى لا نبقى ندور في الأقوال، نضرب بعض أمثلة على ذلك.. فأسأل:

-         ما مصلحة إعلامي متقاعد لا يطمح لمنصب أو مسؤولية أو ما شابه إذا حاول أن ينقل لوزير الإعلام صورة الإعلام كما يراها، وكما يسمع الناس يتحدثون عنها إلا رفعة ونجاح هذا الإعلام الذي يرى ضرورة أن يرتقي إلى مستوى المواقف السياسية التي باتت مدرسة  يقتدى  بها؟!.

-         وما مصلحة باحث اقتصادي تجاوز سن الترشيح لأية مسؤولية في بسط انعكاسات السياسات الاقتصادية القائمة وأثرها على الناس للمسؤولين عنها إلا أن ينهض البلد ويتعزز شموخه بالاستناد إلى قاعدة اقتصادية قوية ومتينة؟!..

 

    لذلك يكتب الإعلامي المتقاعد عن الإعلام بروح المحبة، ومحاولة لفت نظر وزير الإعلام إلى ما يراه من صور ومشكلات تنعكس سلبا على الأداء الإعلامي الذي يطمح إليه الوزير ويعمل لأجله، وبذلك يحاول مساعدته والوقوف إلى جانبه ليحقق المزيد من النجاح الذي يجب أن يطرب له كل إعلامي ، بل كل مواطن !..

 

   كذلك عندما يكتب الاقتصادي الذي لا يطمح بمنصب لينقل الصورة الحقيقية لانعكاسات السياسات الاقتصادية على الشارع فربما تم تصحيح هذه السياسات لأن المواطن هو هدفها بالنتيجة، وقد تكون بعض التقارير التجميلية تقلب الحقائق، وتعكس الأمور فيعتقد المسؤول الاقتصادي أنه يؤدي عمله بنجاح !...

 

   لذلك لست ضدك أيها السيد المسؤول عندما أنتقد بعض أدائك، وليس بالضرورة أن يكون النقد موجها لكل أدائك!!..

 

    أنا معك  لتحقق النجاح الذي تأمله، ونأمله، ولأنني كذلك دعني أنقل لك ما لم يصلك عبر التقارير التجميلية، والمديح والتملق الذي لا يبخل عليك به المحيطون بك!..

 

    وأنا .. لست من يكتب هذه السطور وحسب...

    أنا هنا قد أمثل كثيرين من عملوا في مختلف القطاعات والمسؤوليات وتركوها لأسباب مختلفة قد يكون التقاعد أحدها، وربما لا يزال بعضهم يعمل ويود أن يقول كلمته التي تساعد على التقدم والنجاح لكنه يخشى أن يتهم بأنه ضد، أو معارضة ،وتتم معاقبته بطريقة إدارية أو مسلكية ما ، وقد يكون التهميش أحدها !!..

 

   نحن نحب وطننا، ونريد له المزيد من العزة والصمود، لذلك نشير إلى أي خلل يمكن أن يخرّب أو يشوّه هذا البنيان الشامخ، ولذلك نرجو عدم اتهامنا بما يسيء إلى مواقفنا ومواقعنا ونوايانا ومقاصدنا مما نكتب..

ودائما أكرر :

     رحم الله من أهدى إلىَّ عيوبي وليس من أهدى إلىّ حسناتي ، أو من أتقن فنون التملق للتسلق والنفاق للارتقاء وامتهن تمسيح الجوخ!!..

 

    أرجو أن تكون الرسالة قد وصلت!!..

د.سمير صارم

11/3/2010

 

 

أخر التعليقات

 

الاسم

البريد لاالكتروني

البلد

عنوان التعليق

التعليق